الاثنين، 30 مايو 2016


هكذا يودع العظماء الحياة ...رسالة الروائي الشهير غابرييل غارسيا ماركيز



هذا النص القصير الذي كتبه ألمع كتاب أمريكا اللاتينية والحائز على نوبل عن روايته مئة عام من العزلة ، مؤثر جداً وغني بالعبر والدروس ...
من على فراش المرض يقول ماركيز :
* لو شاء الله أن يهبني شيئاً من حياة أخرى ، فإنني سوف أستثمرها بكل قواي ، ربما لن أقول كل ما أفكر به لكنني حتماً سأفكر في كل ما سأقوله ...
* سأمنح الأشياء قيمتها ، لا لما تمثله ، بل لما تعنيه ...
* سأنام قليلاً ، وأحلم كثيراً ، مدركاً أن كل لحظة نغلق فيها أعيننا تعني خسارة ستين ثانية من النور ...
* سوف أسير فيما يتوقف الآخرون ، وسأصحو فيما الكلّ نيام ...
* لو شاء ربي أن يهبني حياة أخرى ، فسأرتدي ملابس بسيطة واستلقي على الأرض ليس فقط عاري الجسد وإنما عاري الروح أيضاً ...
* سأبرهن للناس كم يخطئون عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا عشاقاً متى شاخوا ، دون أن يدروا أنهم يشيخون إذا توقفوا عن العشق ...
* للطفل سوف أعطي الأجنحة ، لكنني سأدعه يتعلّم التحليق وحده ...
* وللكهول سأعلّمهم أن الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل النسيان ...
* لقد تعلمت منكم الكثير أيها البشر ... تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل غير مدركين أن سرّ السعادة تكمن تسلقه ...
* تعلّمت أن المولود الجديد حين يشد على أصبع أبيه للمرّة الأولى فذلك يعني انه أمسك بها إلى الأبد ...
* تعلّمت أن الإنسان يحق له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف ...
* تعلمت منكم أشياء كثيرة ... لكن ، قلة منها ستفيدني ، لأنها عندما ستوضب في حقيبتي أكون أودع الحياة ...
* قل دائماً ما تشعر به وافعل ما تفكّر فيه ...
* لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة التي أراكِ فيها نائمة لكنت ضممتك بشدة بين ذراعيّ ولتضرعت إلى الله أن يجعلني حارساً لروحك ...
* لو كنت أعرف أنها الدقائق الأخيرة التي أراك فيها ، لقلت " أحبك" ولتجاهلت ، بخجل ، انك تعرفين ذلك ...
* هناك دوماً يوم الغد ، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل الأفضل ، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو يومي الأخير ، أحب أن أقول كم أحبك ، وأنني لن أنساك أبداً ...
* لأن الغد ليس مضموناً لا للشاب ولا للمسن ... ربما تكون في هذا اليوم المرة الأخيرة التي ترى فيها أولئك الذين تحبهم ... فلا تنتظر أكثر ، تصرف اليوم لأن الغد قد لا يأتي ولا بد أن تندم على اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من أجل ابتسامة ، أو عناق ، أو قبلة ، أو أنك كنت مشغولاً ... كي ترسل لهم أمنية أخيرة ...
* حافظ بقربك على من تحب ، أهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم ، أحببهم واعتني بهم ، وخذ ما يكفي من الوقت لتقول لهم عبارات مثل : أفهمك ، سامحني ، من فضلك ، شكراً ، وكل كلمات الحب التي تعرفها ..
* لن يتذكرك أحد من أجل ما تضمر من أفكار ، فاطلب من الربّ القوة والحكمة للتعبير عنها ، وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم مهمين لديك ...
Haut du formulaire

الثلاثاء، 12 يوليو 2011


واحة الشعر في الكرم



قال حاتم الطائي:
أماوى إن المال غاد ورائح
ويبقى من المال الأحاديث والذكر
أماوى إني لا أقول لسائل
إذا جاء يوماً: حل في ما لنا نذر
أماوى إما مانع فمبين
وإما عطاء لا ينهنهه الزجر
أماوى ما يغنى الثراء عن الفتى
إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
أماوى إن يصبح صداي بقفرة
من الأرض لا ماء لدي ولا خمر
ترى أن ما أنفقت لم يك ضرني
وأن يدي مما بخلت به صفر
وقد علم الأقوام لو أن حاتما
أراد ثراء المال كان له وفر
قال كلثوم بن عمرو التغلبي من شعراء الدولة العباسية:
 إن الكريم ليخفى عنك عسرته



حتى تراه غنياً وهو مجهود

وللبخيل على أمواله علل

زرق العيون عليها أوجه سود

إذا تكرمت عن بذل القليل ولم

تقدر على سعة لم يظهر الجود

بث النوال ولا تمنعك قلته

فكل ما سد فقراً فهو محمود 

 

الخميس، 16 يونيو 2011

زين العابدين إبن علي إبن الحسين إبن علي بن أبي طالب ..                             رضي الله عنهم أجمعين .. 

ليس الغريب غريب الشام واليمن       إن الغريب غريب اللحد والكفن

إن الغريب له حق لغربته              على المقيمين في الأوطان والسكن

سفري بعيد وزادي لن يبلغني        وقوتي ضعفت والموت يطلبني

ولي بقايا ذنوب لست أعلمها          الله يعلمها في السر والعلن

ما أحلم الله عني حيث أمهلني        وقد تماديت في ذنبي ويسترني

تمر ساعات أيامي بلا ندم           ولا بكاء ولا خوف ولا حزن

أنا الذي أغلق الأبواب مجتهدا      على المعاصي وعين الله تنظرني

يا زلة كتبت في غفلة ذهبت            ياحسرة بقيت في القلب تحرقني

دعني أنوح على نفسي وأندبها         وأقطع الدهر بالتذكير والحزن

كأنني بين تلك الأهل منطرحا         على الفراش وأيديهم تقلبني

وقد أتوا بطبيب كي يعالجني             ولم أرى الطب هذا اليوم ينفعني

واشتد نزعي وصار الموت يجذبها      من كل عرق بلا رفق ولا هون

واستخرج الروح مني في تغرغرها      وصار ريقي مريرا حين غرغرني

وغمضوني وراح الكل وانصرفوا         بعد اليأس وجدوا في شرا الكفن

وقام من كان حب الناس في عجل          نحو المغسل يأتيني يغسلني

وقال يا قوم نبغي غاسلا حذقا            حرا أريبا لبيبا عارفا فطن

فجاءني رجل منهم فجردني             من الثياب وأعراني وأفردني

وأودعوني على الألواح منطرحا      وصار فوقي خرير الماء ينظفني

وأسكب الماء من فوقي وغسلني      غسلا ثلاثا ونادى القوم بالكفن

وألبسوني ثيابا لا كمام لها             وصار زادي حنوطي حين حنطني


وأخرجوني من الدنيا فوا أسفا       على رحيل بلا زاد يبلغني

وحملوني على الأكتاف أربعة       من الرجال وخلفي من يشيعني

وقدموني إلى المحراب وانصرفوا   خلف الإمام فصلى ثم ودعني

صلوا علي صلاة لا ركوع لها      ولا سجود لعل الله يرحمني

وأنزلوني إلى قبري على مهل      وقدموا واحدا منهم يلحدني

وكشف الثوب عن وجهي لينظرني    وأسكب الدمع من عينيه أغرقني

فقام محترما بالعزم مشتملا           وصفف اللبن من فوقي وفارقني

وقال هلوا عليه الترب واغتنموا     حسن الثواب من الرحمن ذي المنن

في ظلمة القبر لا أم هناك            ولا أب شفيق ولا أخ يؤنسني

فريد .. وحيد القبر، يا أسفا         على الفراق بلا عمل يزودني

وهالني صورة في العين          إذ نظرت من هول مطلع ما قد كان أدهشني

من منكر ونكير ما أقول         لهم قد هالني أمرهم جدا فأفزعني

وأقعدوني وجدوا في                سؤالهم مالي سواك إلهي من يخلصني

فامنن علي بعفو منك يا أملي         فإنني موثق بالذنب مرتهن

تقاسم الأهل مالي بعدما انصرفوا     وصار وزري على ظهري فأثقلني

واستبدلت زوجتي بعلا               لها بدلي وحكمته في الأموال والسكن

وصيرت ولدي عبدا ليخدمها       وصار مالي لهم حلا بلا ثمن

فلا تغرنك الدنيا وزينتها         وانظر إلى فعلها في الأهل والوطن

وانظر إلى من حوى الدنيا       بأجمعها هل راح منها بغير الحنط والكفن

خذ القناعة من دنياك وارض بها         لو لم يكن لك إلا راحة البدن

يا زارع الخير تحصد بعده ثمرا     يا زارع الشر موقوف على الوهن


يا نفس كفي عن العصيان         واكتسبي فعلا جميلا لعل الله يرحمني

يا نفس ويحك توبي واعملي      حسنا عسى تجازين بعد الموت بالحسن

ثم الصلاة على المختار سيدنا     ما وضأ البرق في شام وفي يمن

والحمد لله ممسينا ومصبحنا        بالخير والعفو والإحسان والمنن





الأربعاء، 21 يوليو 2010

كن رقما صعبا

            كن رقما صعبا

نبدأ بسرد هذه القصة
يُحكى أن رجلا كان مولعا بالسفر مغرما باللهو ..وحدث أنه زار ذات يوم إحدى المدن..
وقد ضمّن برنامجه زيارة لمقبرة المدينة..
وبينما هو يسير بين القبور متأملا قد رق قلبه وسكنت روحه وإذ به يجد لوحة
على أحد القبور وقد كُتب عليها:
(فلان بن فلان ولد عام 1934.. مات سنة 1989 ومات وعمره شهران!)

إمتلكته الدهشةُ ونال منه العجبُ..فتوجه نحو حفار القبور وسأله عن هذه المفارقة!رد عليه حفارُ القبور:
نحن في مدينتنا نقيس عمر الإنسان بقدر إنجازاته وعطاءاته وليس بحسب عمره الزمني :
فرد عليه صاحبنا وكان ذا دعابة وطرافة:
إذا وافني الأجلُ في مدينتكم.. فاكتبوا على قبري:
شفيق جبر من بطن أمه إلى القبر!

تذكرت هذه الطرفة وأنا أرى الكثير من الناس للأسف أمثال شفيق جبر
رضوا بأن يكونوا مع الخوالف..لا يقدمون ولا يؤخرون.. لا إنجازات تذكر..
لإعطاءات تشكرأوقات ضائعة.. وحياة مملةحالهم أشبه ما يكون بالمشجع..
كثير الصياح دائم الانتقاد.. لا يتورع عن الشتائم..
ولا يتعفف من السباب يعيش حياة هامشية لا أثر له ولا ذكر..
وقد شبه أحدُ الفلاسفة هؤلاء البطالين
ب(الترمومتر)
وبالتأمل لوظيفة هذه الجهاز فإن أقصى ما يفعله هو قياس درجة الحرارة!
فهو مجرد آلة لا تملك قرارا ولا تأثيرا ولا تغير حالا ولا تبدل واقعا
فهو لا يملك أية خطة للحياة ونتيجة هذا أنه أصبح جزءا من خطة الآخرين!
إن سُئل أجاب وإن تُرك غط في نوم عميق..
أن حضر فهو كقطعة أثاث وإن غاب لم يسأل عنه!
لا يقدر على شيء.. أينما توجهه لا يأت بخير
يلعنُ الظلامَ والنورَ ويلوم الناسَ ونفسه ويتأفف من كل شي فهو:
(الضحية الشهيد)

أن تكون رقماً صعباً يعني:
أن تضيف شيئا لدنيا الناس
ومن لم يزد شيئاً إلى هذه الحياة فهو زائد عليها!
لا تكن من أولئك الناس الطفيليين الذين يعيشون على حساب غيرهم!!
فلكل إنسان وجود وأثر ووجوده لا يغني عن أثره ولكن أثره يدل على قيمة وجوده.
و ما أجمل هذه الحكمة التي قالها نابليون:
"الجندي البسيط الذي لا يطمح إلى أن يصبح جنرالاً في يوم ما هو جندي لا خير فيه"
وعكس (الترمومتر) هناك الجهاز الأكثر إيجابية والأعظم نفع وإيجابية وهو:
(الترموستات)
(منظم الحرارة) حيث إنه لا يكتفي بالملاحظة والمشاهدة وإنما يتحرك بكل إيجابية لتعديل درجة الحرارة
رفعا أو خفضا حسبما هو مطلوب و هذا الشخص نراه عظيم التأثير دائم التفاعل..متيقظا لما يدور حوله
منتبها لما يحدث في محيطه يتفاعل مع الأحداث ويغيرها..ليس لديه وقت للتوقف أو التفكير
في سقطات الماضي لا يذعن لأزمة ولا يستكين لمصيبة..
يقاتل لتحقيق أهدافه... ويجاهد لتحسين حاضره... لا يهب إرادته لكائن من كان..
فلكي تكون رقماً صعباً وتنجح في هندستك للحياة عليك:
- بوضع أهداف سامية تؤمن بها وتسعى إليها
فالأهداف هي التي تحدد قيمة أعمالنا والمهم هو العمل الذي يكون هدفه مهماً.
والاعتقاد بإمكانية الوصول إلى الهدف هو أول خطوة لبلوغه!!
-ضع لنفسك مبادئ صحيحة ومثل عليا لا تتخلى عنها مهما تغير الزمان والناس؛لأنه لا يمكن
لرجل يخجل من مبادئه ومثله العليا أن يكون مربياً ناجحاً أو قائداً للرجال.
تذكر دائما
كن رقما فاعلا وعنصرا مؤثرا ورقما صعبا في معادلة الحياة

مقال منقول عن التنمية البشرية.

السبت، 13 مارس 2010

الفشل طريق النجاح
هل تخشى الفشل وترهب الإخفاق وتتحاشى تجارب قد لا تستطيع أن توفق فيها؟؟ إن كانت إجابتك " نعم " فلديك ثمة مشكلة ، وأغلب الظن أنك لن تستطيع تحقيق أحلامك !! فالفشل هو جناح النجاح ، وروحه ، وجوهر وجوده ، ولن ترى ناجحاً في الحياة لم يسقط يوماً أو يكبو وأتحدى أن يتجرأ أحد على سنن الله في الكون ويفخر بأن التوفيق لازمه على طول الخط .
فالفشل هو صقل لتجارب الواحد منا ، وإصلاح لمنحنى حياتنا ولبنة في صرح نجاحنا ، يُعرف رئيس الوزراء البريطاني السابق " ونستون تشرشل النجاح تعريفاً جميلاً فيقول :
النجاح هو القدرة على الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماستك ،وكأنه جعل من الفشل أصلاً من أصول النجاح لا يتم إلا به... ولا يكون إلا بتذوقه
لكن هل معنى هذا أن نرضى بالفشل ونستكين له ؟!
بالطبع لا ، وليس هذا مربط فرسنا ،بل هو أبعد ما يكون عما نريد ، فما أريده منك أن تؤمن بشيء في غاية الأهمية ... هو أن الفشل وارد جداً ، ما دمت قد قررت أن تصنع شيئاً ، والإخفاق قريب من الشخص الذي ينشد التغيير.
والرد المناسب على الفشل هو النجاح الكاسح ، والتعامل الأمثل مع الإخفاق يكون بتكرار التجربة ، وإعادة الكرة ، ودراسة أسباب الإخفاق للتغلب عليه
كثيرا من الناس أقعدتهم التجارب الفاشلة ، نالوا حظهم من الإخفاق فأغلقوا باب التجربة والعمل ، وهؤلاء ـــ لا غير ـــ هم الفاشلون ، مع أن منهم من كان قريباً جداً من النجاح حينما قرر التوقف والاستسلام للفشل !! نعم .... كثيراً من البشر يتوقفون ليجنوا مرارة الفشل ولا يدركون كم كانوا قريبين لو تسلحوا بالصبروالعزيمة من النجاح والتفوق .
ما الذي علينا فعله عندما نخفق ؟؟
إليك هذه النقاط العملية التي تساعدك حينما تتعثر أو تكبو ذات مرة :
الفشل لا يعنى أنك إنسان فاشل
طبيعي أن تحزن عند الفشل ، وتتألم من الإخفاق ،لكن من المهم جداً ألا تدع المشاعر السلبية تسيطر عليك وتضيق الخناق حول عنقك ، من الأهمية بمكان التفريق بين محاسبة النفس لتتعلم من الخطأ ، وبين جلد الذات والإنغماس التام في تأنيب النفس وتوعدها ونعتها بالغباء وعدم الإدراك .
الفشل ليس معناه أنك غير قادر على فعلها
ليس معنى فشل زواجك أنك زوج فاشل ، ولن تستطيع النجاح مستقبلا في الزواج ، وليس الإخفاق في العمل مؤشراً على أنك إنسان لا تستحق هذا العمل وأنك يجب أن تبحث عن عمل غيره .. كلا .. الفشل في تجربة يجعلك أكثر وعياً عند تكرار التجربة نفسها ، ويقلل من نسبة وقوعك في الأخطاء السابقة ، بشرط أن تتعلم من أخطائك السابقة جيداً .
فرق بين الفشل في اختيار الطريق ، والفشل في اختيار الهدف
وذلك لأن كثيراً منا عندما يفشل في الوصول إلى غايته ، يبدأ في التشكيك في الغاية ، بالرغم من أن المشكلة كانت فقط في الطريق الذي سلكه ، وهذا اللبس هو أخطر ما يمكن أن يواجه المرء منا ، لأنه قد يدفعنا إلى إضاعة الكثير من عمرنا في التنقل من هدف لهدف ، ويجعلنا مشتتين في اختيار ما نريد ، متذرعين بأننا لا نعرف ماذا نريد ، بالرغم من كوننا فقط نحتاج أن نعرف طريقاً آخر يؤدي إلى ما نريده .
تأكد من أن الفشل لم يسرق منك عمرك
لا تبكى الأيام التي قضيتها في فعل شيء ما ، ثم لم يكتب لك فيها النجاح ، فالخبرات التي أضفتها إلى صندوق تجاربك ــ صدقني ــ لا تقدر بثمن، ثم إن الحياة ما هي إلا مجموعة تجارب ، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يحمسنا دائماً قائلاً :
" الأعمال بخواتيمها " ، والعبرة بالنهاية .
الفشل ليس معناه الفشل .. لا تتعجب
الفشل ليس معناه أنك قد حصلت على شهادة فاشل ، ولا تعنى أن العالم يوجه إليك أصابع الاتهام ، أو ينظر إليك بنظرة إستنكارية وريبة ، ليس معناه أنه قد كُتب عليك أن ترضى برداء الخزي ، وتقضى بقية عمرك في صفوف المثبطين الفاشلين ... كلا إنها تجربة ... وليست النتيجة النهائية ... موقعة وليست الحرب ، مرحلة وليست نهاية المطاف ، وصدقني ... أضواء النجاح لن تكون باهرة إن لم يسبقها شيء من ظلام الفشل .

الجمعة، 5 مارس 2010

أفضــــــــــــل 100 حكمــــــــــــــــــــــــــة

1-أن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام
2- لا يحزنك إنك فشلت مادمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد
3- كلما إزدادت ثقافة المرء إزداد بؤسه
4- سأل الممكن المستحيل : أين تقيم ؟ فأجابه في أحلام العاجز
5- إن بيتا يخلو من كتاب هو بيت بلا روح
6- ليس القوي من يكسب الحرب دائما وإنما الضعيف من يخسر السلام دائما
7- الألقاب ليست سوى وسام للحمقى والرجال العظام ليسوا بحاجة لغير إسمهم
8- من يحب الشجرة يحب أغصانها
9- نحن لا نحصل على السلام بالحرب وإنما بالتفاهم
10-إذا إختفى العدل من الأرض لم يعد لوجود الإنسان قيمة
11- ليست السعادة في أن تعمل دائما ماتريد بل في أن تريد ما تعمله
12- إن أسوأ ما يصيب الإنسان أن يكون بلا عمل أو حب
13- الحياء جمال في المرأة وفضيلة في الرجل
14- صديقك من يصارحك بأخطائك لا من يجملها ليكسب رضاك
15-الصداقة بئر يزداد عمقا كلما أخذت منه
16- الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف
17- لا تفكر في المفقود حتى لا تفقد الموجود
18- من قنع من الدنيا باليسير هان عليه كل عسير
19- الكلمة الطيبة جواز مرور إلى كل القلوب
20- إذا ازداد الغرور..نقص السرور
21- الضمير المطمئن خير وسادة للراحة
22- من يزرع المعروف يحصد الشكر
23- البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي
24-العمر هو الشئ الوحيد الذي كلما زاد نقص
25- القلوب أوعية والشفاه أقفالها والألسن مفاتيحها فليحفظ كل إنسان مفتاح سره
26- الخبرة .. هي المشط الذي تعطيك إياه الحياة .. عندما تكون قد فقدتَ شعرك
27- المال خادمٌ جيد .. لكنه سيدٌ فاسد
28- عظَمة عقلك تخلق لك الحساد .. وعظَمة قلبك تخلق لك الأصدقاء
29- دقيقة الألم ساعة .. وساعة اللذة دقيقة
30- لا داعى للخوف من صوت الرصاص .. فالرصاصة التى تقتلك لن تسمع صوتها.
31- يستطيع الشيطان أن يكون ملاكاً . . والقزم عملاقاً . . والخفاش نسرا والظلمات نوراً . . لكن أمام الحمقى والسذج فقط .
32- تتوقف السيدة عن توبيخ زوجها لكى ترد على التليفون.
33- مسكين زوجها أحب شعرها الطويل فوجد لسانها أطول.
34- إذا أردت أن تفهم حقيقة المرأة فانظر إليها وأنت مغمض العينين.
35- إذا كان لديك رغيفان فـكُل أحدهما واشتر بالأخر زهوراً.
36- من يقع فى خطأ فهو إنسان ومن يصر عليه فهو شيطان.
37- قوة السلسلة تقاس بقوة أضعف حلقاتها .
38- يستطيع الناس أن يعيشوا بلا هواء بضع دقائق وبلا ماء أسبوعين وبلا طعام حوالى شهرين وبلا أفكار سنوات لا حصر لها.
39- نمضى النصف الأول من حياتنا بحثاً عن المال والنجاح والشهرة ونمضى النصف الثانى منها بحثاً عن الأطباء.
40- من إشترى ما لا يحتاج إليه باع ما يحتاج إليه.
41- عندما يمدح الناس شخصاً ، قليلون يصدقون ذلك وعندما يذمونه فالجميع يصدقون.
42- ينام عميقاً من لا يملك ما يخاف من فقدانه؟
43- الزواج يأتى بدون سابق إنذار كما تقع نقطة من الحبر الأسود على ملابس الإنسان.
44- لا يوجد رجل فاشل ولكن يوجد رجل بدأ من القاع وبقى فيه.
45- غالبا ما يضيع المال .. بحثاً عن المال.
46- لو امتنع الناس عن التحدث عن أنفسهم وتناوُل الغير بالسوء لأصيب الغالبية الكبرى من البشر بالبكم.
47- الطفل يلهو بالحياة صغيراً دون أن تعلم الحياة سوف تلعب به كبيراً.
48- رغباتنا هى كصغار الأطفال ، كلما تساهلنا معها أكثر زادت طلباتها منا؟
49- إختر كلامك قبل أن تتحدث وأعط للإختيار وقتاً كافياً لنضج الكلام فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى ننضج.
50- كن على حذر من الكريم إذا أهنته ومن اللئيم إذا أكرمته ومن العاقل إذا أحرجته ومن الأحمق إذا رحمته.
51- من السهل أن يحترمك الناس .. ولكن من الصعب أن تحترم نفسك.
52- يشعر بالسعادة من يغسل وجهه من الهموم ورأسه من المشاغل وجسده من الأوجاع.
53- كل مأذون له شارب طويل ولحية أطول ليخفى ابتسامة الشماتة
54- إذا بلغت القمة فوجه نظرك إلى السفح لترى من عاونك فى الصعود إليها وانظر إلى السماء ليثبت الله أقدامك عليها.
55- من عاش بوجهين مات لا وجه له.
56- إذا إستشارك عدوك فقدم له النصيحة ، لأنه بالاستشارة قد خرج من معاداتك إلى موالاتك.
57- إذا كنت غنياً فتناول طعامك متى شئت .. وإذا كنت فقيراً فتناول طعامك متى استطعت.
58- عندما يقول لك إنسان انه يحبك مثل أخيه تذكر قابيل وهابيل.
59- تكلم وأنت غاضب .. فستقول أعظم حديث تندم عليه طوال حياتك.
60- لا تجادل بليغاً ولا سفيهاً .. فالبليغ يغلبك والسفيه يؤذيك.
61- حسن الخلق يستر كثيراً من السيئات كما أن سوء الخلق يغطى كثيراً من الحسنات.
62- الزواج أخذ وعطاء وهو يعطى وهى تأخذ..
63- الرجل التافه يحرمك من العزلة دون أن يوفر لك جلسة ممتعة.
64- قليل من العلم مع العمل به .. أنفع من كثير من العلم مع قلة العمل به ..
65- تعتقد بعض النساء أن الزواج هو الفرصة الوحيدة للإنتقام من الرجل..
66- إذا تشاجر كلبان على غنيمة تكون من نصيب الذئب الذى يأتى على صياحهما.
67- فى الزواج ليس هناك سوى يومين جميلين ، ويوم دخول القفص ويوم الخروج منه.
68- الإنسان لا لحمه يؤكل .. ولا جلده يلبس .. فماذا فيه غير حلاوة اللسان..
69- الصحة هى الشىء الذى يجعلك تشعر بأن اليوم الذى تعيشه . هو أفضل وقت فى السنة..
70- إذا كنت تخشى الوحدة فلا تتزوج.
71- فاتورة التليفون هى أبلغ دليل على أن الصمت أوفر بكثير من الكلام.
72- ليس الفقير من ملك القليل .. إنما الفقير من طلب الكثير
73- أولى لك أن تتألم لأجل الصدق .. من أن تكافأ لأجل الكذب.
74- لاشك أن الحياة كانت تبدو رائعة جميلة لو كنا نولد فى سن الثمانين ونقترب على مر الأعوام من الثانية عشر
75- ليس السخاء بان تعطينى ما أنا فى حاجة إليه أكثر منك ، بل السخاء فى أن تعطينى ما تحتاج إليه أكثر منى.
76- إذا أعطيت فقيراً سمكة تكون قد سددت جوعه ليوم واحد فقط .. أما إذا علمته كيف يصطاد السمك تكون قد سددت جوعه طوال العمر
77- الكلب السعيد يهز ذيله، المنافق يهز لسانه.
78- إذا قرر الرجل الزواج فقد يكون هذا أخر قرار يسمح له باتخاذه.
79- الإنسان الناجح هو الذى يغلق فمه قبل أن يغلق الناس آذانهم ويفتح أذنيه قبل أن يفتح الناس أفواههم.
80- لا تدع لسانك يشارك عينيك عند إنتقاد عيوب الآخرين فلا تنس أنهم مثلك لهم عيون وألسن.
81- من ركب الحق غلب الخلق
82- لا يباع الحطب قبل قطعه ولا يباع السمك في البحيرة
83- عندما يمشي الكسل في الطريق فلابد أن يلحق به الفقر
84- أموت محبوبا خير لي من أن أعيش مكروها
85- إذا أردت أن تحتفظ بصديق فكن أنت أولا صديق
86- كن مستمعا جيدا لتكن متحدثا لبقا
87- لا يعرف ثقب الجورب إلا الحذاء
88- الشجرة العاقر لا يقذفها أحد بحجر
89- أسهل كثيرا أن يصدق الإنسان كذبة سمعها ألف مرة من أن يصدق حقيقة لم يسمعها من قبل
90- لا شئ أشجع من الحصان الأعمى
91- إحترس من الباب الذي له مفاتيح كثيرة
92- لو أعطيت الأحمق خنجرا أصبحت قاتلا
93- ليس مهم أن تحب المهم من تحب
94- ما أسهل أن تكون عاقلا . . بعد فوات الآوان
95- كل الظلام الذي في الدنيا لا يستطيع أن يخفي ضوء شمعة مضيئة
96- خير لك أن تسأل مرتين من أن تخطأ مرة واحدة
97- من أذنب وهو يضحك دخل النار وهو يبكي
98- يكفي أن تظهر السوط للكلب المضروب
99- الريش الجميل ليس كافيا ليصنع طائرا جميلا
100-  يسخر من الجروح كل من لم يجربها

الأربعاء، 3 مارس 2010


شروق يفرحنا وغروب يحزننا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مـدخل...
تمر علينا لحظات مختلفة .. فمنها المفرح ومنها المحزن والجميل والقبيح .
تدوم علينا أحزانا وتختفي من أمامنا ابتسامتنا
فتصبح اللحظات الجميلة كالشروق
واللحظات الحزينة كالغروب
شــروق
عندما ترى نبراساً للأمل معلق في ظلام حالك
فتفرح بوجود هذا الضوء وهذا الأمل
غــروب
عندما ترى هذا الضوء عبارة عن شمعة تتأرجح في ذلك الأفق
لتنبؤك بأجل انطفائها
شـــروق
عندما تشعر بوجود أعز النــاس بجانبك
يساندك في وقت الشدة
ويسمح دمعتك في وقت الغربة
غــروب
عندما تعلم أن هذا الشخص مجرد منافق قد مر على حياتك
وقد مسح دمعتك عن طريق الخطأ
شـــروق
عندما تبذل كل جهدك في زراعة بذرة
لتكبر وتصبح شجرة قد عليها كل طموحك ومستقبلك
غــــروب
عندما ترى ان كل ما زرعته قد حصدته
في فصل لم يأن أوان قدومه بعد ..
شـــروق
عندما ترى ذكرياتك المفرحة تتسلسل أمامك كشريط للأيام
فترسم على شفاتك ملامح الإبتسامة ومعالم الفرحة
غــروب
عندما تعلم ان لحظات الفرح قليلة بحيث تستطيع عدها
وأن لحظات الحزن كثيرة . لا تعد ولا تحصى
شــروق
عندما تضمد جراح الآخرين
وترى عنفوان الصفاء والشكر يحيطان بك
غــــروب
عندما تضمد جـراح الأشخاص الخاطئين
فترى تعبك قد أحاط بك
فتنادي علي أحد ليضمد جراح قلبك النازف
عندها لا تسمع إلا صدى صوتك
شـــروق
عندما تجد ان قلمك قد يرفع حملاً كبيراً من أحزانك
على ذلك الورق الأبيض
غـــــــروب
عندما يخونك قلمك ليعلن إنتهاء مسؤوليته
وليعلن عدم احتماله تدوين المزيد من الأحزان والآلام

مـخرج...
هذه هي أيامنا
قد تكون مشرقة .. أو قد تغرب
فنبقى جالسين ننتظر الأيام المفرحة ونركل الحزن بعيداً عن المرمى
فنزرع الأمل بأيدينا .. ونحصد الألم بقلوبنا

أسأل الله أن يجعل شروقكم وغروبكم .. فرح

الأربعاء، 16 سبتمبر 2009


من هو المبدع؟ وماهي صفاته..؟

تشير البحوث و الدراسات إلى أهم صفات المبدعين وسماتهم العامة، وقد تتوفر كلها أو بعضها في الإنسان الذي لديه القدرة على الإبداع،
و غياب بعضها لا يعني عدم القدرة على الإبداع، و إنما هي صفات مساعدة و مؤثرة.
ماهي أهم صفات المبدع...؟
أولاً: الصفات الذهنية
• يمتلك قدرة عالية على التفكير الإبداعي و يحب التجديد
• يمتلك ذاكرة قوية في بعض الأمور، وقادر على الإلمام بالتفاصيل ( فيما يهتم به )
• مثقف و لديه معرفة واسعة
• يحتاج إلى فترات تفكير طويلة
• يفضل التعامل مع الأشياء المعقدة و المتنوعة والتي تحتمل أكثر من تفسير
• يعتمد على الملاحظة الشديدة لكل المسارات و الأساليب للموضوع الذي يهمه
• لديه قدرة عالية على تلخيص الآراء
• يحب البحث و التفكير و التأمل الذهني
• يرتكز على النقد البناء
• لديه قناعات أساسية خاصة به
• يهتم بالأشياء التي تحتمل الشك و لا يمكن التنبؤ بها
• دائم التساؤل
• متعدد الميول و الاهتمامات
• يقترح أفكارا قد يعتبرها الآخرون غير معقولة
• يتمتع بالاستقلالية في التفكير والرأي
• يحب الأمور الفلسفية
• يحب الأمور الغريبة و الجديدة
• يحب الشعر الغريب و التشبيهات و الاستعارات
• يسأل كثيرا
• يفكر بشكل أفضل في فترات الهدوء و الفراغ
• بطيء في تحليل المعلومات سريع في الوصول للحل
ثانياً: الصفات النفسية
• قادر على التكيف بسرعة مع المتغيرات
• يحب التميز بعمله و لا يحب التقليد
• متفائل بطبيعته
• يعتمد كثيرا على أحاسيسه و مشاعره
• لا ينهزم و لا يهرب من المشكلة بسرعة
• يهتم و يتحمس لأفكاره و مشروعاته الشخصية و يتبناها و يثبت وراءها حتى ينتهي من تنفيذها
• الثقة بالنفس، و الشعور بالقدرة على تنفيذ ما يريد
• قوة الإرادة
• لا يستسلم بسهولة، عنيد لا يتخلى عن رأيه بسهولة
• يملك قدرة كبيرة على تحمل المسؤولية في الأمور التي يحبها
• يبادر بالعمل و مستعد لبذل الجهد فيما يحب
• يتميز بطموح عال جداً
• لديه شعور بأن عنده مساهمات خاصة
ثالثاً: الصفات العملية
• لا يحبذ القيام بالأعمال الروتينية
• يفضل القيام بالأعمال التي تنطوي على تحدٍ
• يميل إلى المغامرة و يحب التجريب
• قادر على التعامل مع المواقف الغامضة و حل المشكلات الصعبة
• يثابر على عمله، و يتابع أفكاره بجدية بالرغم من معارضة الآخرين
• يسعى دائما لتحسين عمله
• لا يهتم كثيرا بالرسميات التنظيمية و يكره العمل في مواقف تحكمها قواعد و تنظيمات صارمة
• يتساءل عن تطبيقات النظريات و المبادىء القائمة
• أوراقه فيها فوضى و عدم ترتيب
• يحب السفر و التجوال
• لا يحب هواية جمع الأشياء (طوابع، نقود ..)
• يحل المشاكل دون التأكد من كيفية الحل
• من المهم أن يتناسب عمله مع رغبته و ليس العكس
• يحب اللعب و التسلية
• يؤدي التكاليف في الوقت و الكيفية التي تناسبه
رابعاً:صفات إنسانية
• حساس و لديه روح الدعابة و الفكاهة
• مهذب و لكنه صريح و مستقل و لا يحبذ السلطة أو التسلط
• قادر على مقاومة ضغوط الجماعة
• يفضل العمل في بيئة تنطوي على عناصر دعم و تحفيز ( و لكنه يعمل حتى لو قاومه الآخرون )
• بحاجة إلى اعتراف الآخرين بقدراته الإبداعية ( يحب الثناء و المدح )
• شجاع و مقدام
• الانفتاح على التجارب الإنسانية و على المحيط الخارجي
• يشعر بقدر كبير من الغبطة و السرور عندما يمارس العمل الذي يبدع فيه
• يستمتع بالجمال
• صبور
من هو المتظاهر بالإبداع؟
أحيانا يخلط الإنسان بين المبتكرين و بين من يسعى فقط لجذب انتباه الآخرين نحوه، و فيما يلي بعض الصفات التي تساعدنا في التمييز بين المبدع و المتظاهر بالإبداع:
• متشكك لدرجة السخرية
• ينقد الآخرين بهدف التقليل من شأنهم
• يسعى لجذب انتباه الآخرين
• يأخذ عمل الآخرين و يسطو على أفكارهم
• عنيد، و يصمم على أفكاره لأسباب انفعالية أو شخصية
• يستاء و يشعر بالإحباط بسهولة، و يهاجم معارضيه بصورة شخصية
• يهتم بالرسميات إذا كانت ترفع من شأنه
• يقفز من فكرة لأخرى، فيبدأ بعدد كبير من الأفكار و لكنه ينهي القليل منها
• متعصب لذاته، و له نفسية وقحة قد تسيء للآخرين أحيانا
• ينظر إلى معارضة الآخرين على أنها تحد شخصي له
• يستاء من السلطة عليه، و يسعى لمقاومتها أو مراوغتها و التحايل عليها
• يتحمس بشدة للبقاء في دائرة الضوء و مركز الانتباه
• يميل للأعمال التي تجذب الانتباه إليه
ثانيا: شروط الإبداع:
الإبداع علم نظري تجريبي ليس نهائياً، فبعض ما هو صحيح اليوم قد ينفى غدا و العكس صحيح، و يوجد الإبداع عند كل الناس بدرجات متفاوتة و مجالات مختلفة فقد أودع الله سبحانه و تعالى القدرة على الإبداع في البشر و ترك لهم أمر تنميتها و صقلها . و يعتمد الإبداع على التفكير "الإحاطي" الذي له أكثر من حل، أي القدرة على النظر إلى الأمور من زوايا مختلفة و يشترط على المبدع أن تكون فكرته قابلة في النهاية للتطبيق، و أن يكون قادرا على ملاحظة التناقضات والنواقض في البيئة، و لا يشترط الجدة بالنسبة للآخرين بل يكفي أن تكون جديدة للشخص نفسه، والمبدع لا يفكر في حل جديد فحسب بل يدرك مشكلات جديدة و ينظر إلى المألوف والشائع من خلال منظور جديد . ولقد أشارت البحوث والدراسات العلمية و التربوية على أن للإبداع ستة شروط، وهي الأصالة ،الطلاقة الحساسية،الأستنباطية والقبول.
(منقول) للدكتور. محمد العدلوني

الجمعة، 11 سبتمبر 2009

علمتني العصـــافيـــر

علمتني العصافير لغة الحرية،
ووهبتني تقاسيمَ عربيٍ يأبى الضيم..
علمتني العصافير لغة الجد والعمل
وتجرعت من زقزقتها لغة الحرية..
وأنَّ الحرية أسمى ما يرنو إليه الكائن
وحبسه موت بطيء
علمتني العصافير لغة تغيب عن البشر..
إنها لغة المودة والحب
وهي تسبح في ملكوت الله..
ليس للـريح سوى أصواتـِها تسمعها،
فتتوارى مع زقزقات لا يفهمها إلا المرهفون..
فما أجمل تلك الأصوات التى تبحث
عن مأوى بين ضلوع أضحت حيرى.
إن جمال العصفور المتألق
وهو يطير بهمة في فضاء رحب
يحيي الأمل في النفوس
ويوقظ الإيمان المخدر..
إنها تؤمن أن الله يرزقها
وهى تغدو خماصاً وتروح بطاناً
لقد علمتني العصافير أنغاماً
لايختلف على حلها إثنان
ولغةً لايفهمها إلا القليل من الناس
كم أثراني جمالها،
وكم أطربتني أصواتها
وكم أيقظتني من رقادي
ما أجمل تلك الأناشيد
ما أجمل ذلك الصباح
الذي نستيقظ فيه والأمل يملأ قلوبنا
والإيمان يعطر أوقاتنا
كم كان يأخذني غروب الشمس
وقد توارت العصافير خجلاً خلف الأشجار
ومن خلفها يبكى السحاب على الرحيل
وسرعان ماتهدأ الأصوات وتقل الحركة
ويعم السكون في الكون
في ليل الشتاء، المطير والطويل
رحم الله زمن العصافير الجميل
الذي خلّفَ وراءه قلباً متعباً يحن إلى الصبا..
يحن إلى زمن البراءة..
يحن إلى تلك الليالي الخوالي..
يحن إلى البساطة، يحن إلى النغم الأصيل..
يحن إلى أعزاء رحلو أوتركوه يكتوى بنار فراقهم
ويتحسر على أخلاقهم ومبادئهم...

الخميس، 27 أغسطس 2009

سالم يهدي سالم قبل موت سالم

لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات.. كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة... كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم.. وغيبة الناس.. وهم يضحكون.
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد.. بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه.. أجل كنت أسخر من هذا وذاك.. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي.. صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني.
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول.. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق..
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري.. كانت في حالة يرثى لها.. قالت بصوت متهدج: راشد.. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً: في المريخ.. عند أصحابي بالطبع ....
كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً ..... الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته على خدها.. أحسست أنّي أهملت زوجتي.. كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي... خاصة أنّها في شهرها التاسع .
حملتها إلى المستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة... جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال.. كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر.. تعسرت ولادتها. فانتظرت طويلاً حتى تعبت.. فذهبت إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني.
بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى فوراً.. أول ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي.
صرختُ بهم: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم.
قالوا، أولاً راجع الطبيبة ..
دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب ..... والرضى بالأقدار . ثم قالت: ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!
خفضت رأسي.. وأنا أدافع عبراتي.. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس.
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً.. لا أدري ماذا أقول.. ثم تذكرت زوجتي وولدي ... فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي ..
لم تحزن زوجتي.. كانت مؤمنة بقضاء الله... راضية. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس.. كانت تردد دائماً، لا تغتب الناس ..
خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. في الحقيقة، لم أكن أهتم به كثيراً. اعتبرته غير موجود في المنزل. حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها. كانت زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. أما أنا فلم أكن أكرهه، لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر سالم.. بدأ يحبو.. كانت حبوته غريبة.. قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي.. فاكتشفنا أنّه أعرج. أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر. أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً.
مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه. كنت لا أحب الجلوس في البيت. دائماً مع أصحابي. في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي. كانت تدعو لي دائماً بالهداية. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة، لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته.
كبر سالم وكبُر معه همي. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين. لم أكن أحس بمرور السنوات. أيّامي سواء . عمل ونوم وطعام وسهر.
في يوم جمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً. ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي. كنت مدعواً إلى وليمة. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج. مررت بصالة المنزل فاستوقفني منظر سالم. كان يبكي بحرقة!
إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً. عشر سنوات مضت، لم ألتفت إليه. حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة. التفت .... ثم اقتربت منه. قلت: سالم! لماذا تبكي؟!
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء. فلما شعر بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين. ما بِه يا ترى؟! اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني!! وكأنه يقول: الآن أحسست بي. أين أنت منذ عشر سنوات ؟! تبعته ... كان قد دخل غرفته. رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه. حاولت التلطف معه .. بدأ سالم يبين سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض.
أتدري ما السبب!! تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد. ولأنها صلاة جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل. نادى عمر.. ونادى والدته.. ولكن لا مجيب.. فبكى.
أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين. لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه. وضعت يدي على فمه وقلت: لذلك بكيت يا سالم !!..
قال: نعم ..
نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: سالم لا تحزن. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟
قال: أكيد عمر ..... لكنه يتأخر دائماً ..
قلت: لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش سالم .. لم يصدّق. ظنّ أنّي أسخر منه. استعبر ثم بكى. مسحت دموعه بيدي وأمسكت يده. أردت أن أوصله بالسيّارة. رفض قائلاً: المسجد قريب... أريد أن أخطو إلى المسجد - إي والله قال لي ذلك.
لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد، لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية. كان المسجد مليئاً بالمصلّين، إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي... بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً. استغربت!! كيف سيقرأ وهو أعمى؟ كدت أن أتجاهل طلبه، لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره. ناولته المصحف ... طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف. أخذت أقلب الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة ... حتى وجدتها.
أخذ مني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة .... وعيناه مغمضتان ... يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!!
خجلت من نفسي. أمسكت مصحفاً ... أحسست برعشة في أوصالي... قرأت وقرأت... دعوت الله أن يغفر لي ويهديني. لم أستطع الاحتمال ..... فبدأت أبكي كالأطفال. كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت منهم فحاولت أن أكتم بكائي. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ...
لم أشعر إلا ّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي. إنه سالم !! ضممته إلى صدري... نظرت إليه. قلت في نفسي... لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى، حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار.
عدنا إلى المنزل. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد. هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد. ذقت طعم الإيمان معهم. عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا. لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر.. ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر. رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس. أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي. اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي. الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم. من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. حمدت الله
كثيراً على نعمه.
ذات يوم ... قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة. تردّدت في الذهاب. استخرت الله واستشرت زوجتي. توقعت أنها سترفض.... لكن حدث العكس ! فرحت كثيراً، بل شجّعتني. فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً.
توجهت إلى سالم. أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً...
تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي. اشتقت إليهم كثيراً ..... آآآه كم اشتقت إلى سالم !! تمنّيت سماع صوته.... هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت. إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم.
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك فرحاً وبشراً، إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. تغيّر صوتها ..
قلت لها: أبلغي سلامي لسالم، فقالت: إن شاء الله ... وسكتت...
أخيراً عدت إلى المنزل. طرقت الباب. تمنّيت أن يفتح لي سالم، لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره. حملته بين ذراعي وهو يصرخ: بابا ... بابا .. لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت.
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي ... كان وجهها متغيراً. كأنها تتصنع الفرح.
تأمّلتها جيداً ثم سألتها: ما بكِ؟
قالت: لا شيء .
فجأة تذكّرت سالماً فقلت .. أين سالم ؟
خفضت رأسها. لم تجب. سقطت دمعات حارة على خديها...
صرخت بها ... سالم! أين سالم .؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته: بابا ... ثالم لاح الجنّة ... عند الله...
لم تتحمل زوجتي الموقف. أجهشت بالبكاء. كادت أن تسقط على الأرض، فخرجت من الغرفة.
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين فأخذته زوجتي إلى المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه ... حين فارقت روحه جسده ..
إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ... يا الله
إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي ... يا الله
لقد اراد الله سبحانه وتعالى ان يهدي والد سالم على يد سالم قبل موت سالم
فيا الله ما ارحمك
لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم.

الجمعة، 31 يوليو 2009

مــن تكــــــــــــــــــــــــون


أتسألين من أنا والليل يعرف من أكـــــــون
أتسألين من أنا وأنا سدين هذه العيــــــــون
أتسألين من أنا وأنا عــــــــاشقن مجنـــــون
إسألي نفسك ربما تعرفي من أكــــــــــــون
لما التعــــــــــالي وأنت بشـــــر حنــــون
لا تكابري سيدتي فالهواء هد كل الحصــون
ليس لك مأوا إلا الصدر الحنـــــــــــون
تعالي واجهري بحبنا وأنزعي كل الطعون
يا حبي المجنون يا قلبي والعيــــــــــــــون
أحبك وأعلم أن حبي لك هو عين الجنـــون
أســـــــأل والنـــــــــاس كلاً يسألــــــــون
عن الملاك الذي إنحنت له كل الغضــــون
والنـــــــاس كــــــــــــلاً يتحدثــــــــــــون
عن الملاك الذي إنحنت له كل الغضــــون
والعذال كلا يسخرون من قلبي المسجــون
يجـــــــرح القلــــــــب ويسخـــــــــــرون
يقتلـــــــــوا القتيــــــــــــل ويبكـــــــــون
لكنني لا أبالي بكـــــــل مــــتا يمكــرون
تعالي نعدو في الليل نلهــــــو ونكـــــون
أخلاناً يمسكون كأس الهواء ويشربــــون
فـــــــــي الدجــــــى المسكــــــــــــــون
أسقي وأشرب معك كأس الهواء ونكــون

لكل الحقـــــاد والعـــــذال كائــــــــدون

إقتباس /( من مجموعة العالم )

الاثنين، 29 يونيو 2009

الأسلوب الأدبي والأسلوب العلمي

لا شك في أن هناك تبايناً لا لبس فيه بين الأسلوبين التعبيريين الأدبي والعلمي، فلِكُلٍّ خصائصه وسماته وأغراضه، ولكُلٍّ وظائف يؤديها في عالم المعرفة الإنسانية، وهذا التباين تفرضه طبيعة كلٍّ من الأدب والعلم واختلاف ميدان كُلٍّ منهما، وفي هذا المقال سأتحدث عن كُلٍّ من الأسلوبين مُحاولاً توضيحَ خصائص كُلٍّ منهما معَ مِثالٍ يَزِيدُ الفارقَ بينَهُما وُضُوحاً.

أولاً/ الأسلوب الأدبيّ
الأسلوب الأدبي هو
أسلوبٌ تعبيريٌّ فنيٌّ، تُكتَبُ به الأجناس الأدبية المختلفة، من مقالة وخطبة ورسالة وقصيدة وقصة ومسرحية. هدفه التعبير عما يجول في نفس الكاتب من أفكار وعواطف، والتأثير في نفوس الآخرين، وتحقيق الإفادة والإمتاع في آن معاً.
خصائص الأسلو
ب الأدبي
1- الممازجة بين الأسلوب الخبري والأسلوب الإنشائي، مما يكس
ب الكلام حيوية ولهجة حميمة منعشة.
2- الاستعانة بالص
ور والأخيلة التي تنقل المتلقي إلى أجواء يسرح فيها الخيال، وتحيا فيها الطبيعة والأشياء، وتتجسد المجردات بهدف الإيضاح والتأكيد والإقناع والتأثير، ونقل تجربة الكاتب نقلاً أفضل.
3- إبراز ذاتية الك
اتب، والتعبير عن عواطفه ومشاعره وأحاسيسه ورؤاه وآرائه ونظرته الخاصة إلى العالم.
4- العناية بتحسين الكلام، وذلك باستخدام بعض المحسنات الب
ديعية كالجناس والطباق والمقابلة والتورية.
5- الحرص على موسيقى اللفظ والتأليف، ويتجلى ذلك في جر
س الكلمات والوزن والقافية والسجع، وفي الموسيقى الداخلية المنسجمة المناسبة لمضمون النص.
6- اختيار الألفاظ
الفصيحة المناسبة للموضوع، البعيدة عن الابتذال، التي تدل على الذوق العالي والتمكن اللغوي وسعة الثقافة.
7- الابتعاد عن الأرقام وكثرة الأعلام والمصطلحات العل
مية ما أمكن ذلك.
كما يمتاز الأسلوب
الأدبي بأن الفكر يمتزج فيه بالعاطفة، وهدفه التأثير والإقناع معاً، وهو يستعين بالأخيلة والصور لنقل أحاسيس الأديب ومشاعره إلى القارئ والسامع، ويتأنق في تأليف العبارة وتنسيقها، ويهتم بالألفاظ بحيث يخرج الكلام ممتعاً مشرقاً له تأثير في السمع ووقع في النفس.

ثانياً/ الأسلوب العلمي

الأسلوب العلمي هو أسلوب تعبيري تُكْتَبُ به البُحوثُ والمقالات العلمية بهدف نشر المعارف وإنارة العقول.
خصائص الأسلوب العلمي
1- المساواة في التعبير بين المعنى واللفظ، فلا إيجاز ولا تطويل ولا تكرار.
2- المباشرة: فالمعاني تؤديها الألفاظ بشكل مباشر، ولا مجال للمجازات والصور البيانية، إلا في القليل النادر حيث يحتاج الأمر إلى الإيضاح.
3- عدم الاهتمام بالموسيقى اللفظية.
4- حسن العرض والتسلسل المنطقي للمعلومات.
5- الابتعاد عن الزخرفة اللفظية والمحسنات البديعية والمهارات الإنشائية.
6- البعد عن العواطف الذاتية.
7- دقة الألفاظ وسهولتها، وبعدها عن التكلف والتقعر والإغراب.
8- وضوح الأفكار ودقة المعلومات.
9- استخدام الإحصائيات والأرقام والمصطلحات العلمية.
كما يتصف الأسلوب العلمي بدقة التعبير، وترتيب الأفكار، وسرعة الوصول إلى عقل القارئ، والابتعاد عن الخيال، إذ إن غايته مخاطبة العقل، وشرح الحقائق، وتفسير الغوامض بكلمات بسيطة ولكنها فصيحة، وجمل واضحة ولكنها دقيقة.
يتضح مما سبق أن هناك فارقاً من المستحيل تجاهله بين الأسلوب الأدبي والأسلوب العلمي، فأيُّ قارئ أو كاتب يتحلَّى بقدرٍ قليل من مسلّمات البلاغة العربية، كالخبر والإنشاء ومراعاة مقتضى الحال، وما إلى ذلك، يستطيع أن يفرق من فوره بين الأسلوبين الأدبي والعلمي، فيستخدم عند كتابته في موضوعات أدبية خصائص الأسلوب الأدبي وسماته، ويستخدم عند كتابته في موضوعات علمية أسلوب الكتابة العلمية وخصائصه.
وربما نستطيع أن نطبق ذلك من خلال كتابتنا لمثالين، أحدهما عن المطر من وجهة نظر علمية (تشكُّله، سقوطه، قياسه، فوائده...)، والآخر عن المطر من وجهة نظر أدبية (تشبيه الدموع بالمطر، وصف قطراته وتساقطه، الحالات النفسية المصاحبة له...). وهذا ينطبق على كثير من الأشياء في حياتنا.

موقع الألوكة

الخميس، 25 يونيو 2009

خــــــــواطــــــــــــــــــر

ربما هو من المستحيل أن نضحك أبدا أو أن نبكي أبدا، لكن محال، الدنيا مرة لك ومرة عليك ربما حري ببني آدم أن يتوقف عن البكاء والعويل بينما تتراقص الكواكب الأخرى فرحة ملتفة حول الشمس.
هيا نأخذ ناي الأمل وطبل الفرح وكمان الطرب ونقود سفينة العمل نحو الأفق البديع، هيا نعزف سنفونية الحياةعلى ذلك المستدير الساحر الخاطف وهيا نستمر نضحك ونفرح ونغني فإن الموسيقى غذاء الروح وإن الفضيلة غذاء القلب والعقل.
إنطلق معي إلى الأعالي نسمو بمعاني الكلمات وجلالة الساعات ونرتقي بالدقائق والثواني فإن الوقت درر وذهب، وهلم نقطع الصحاري ونشق البحار بحثا على السعادة التي مرساها شمس الأفق وتظل هذه الأخيرة مستمرة في الإبتعاد بينما نلاحقها راجين في بصيص الأمل أن ينير دربنا إليها ويقصر الطريق كي نسعد ونروي غليل نفسنا التي لاتشبع، فأكسر شوقها وأزرع مكانها وردة فاكهة أو شجرة وارفة تحميك وتقيك حر البكاء هيا إلى القمر البديع والكون الدائم الربيع هيا إلى الأعالي وقمم الجبال...
بقلم عبير

السبت، 20 يونيو 2009

صــــــــــــدى النفــــــــــوس

هل جف الحبر من المحبرة فعلا، هل إختفت السطور من فوق الورق، هل نزح البحر، هل إختبأ الجبل وراء صخرة، هل إختبأة الشمس وراء الغربال، هل غطت الأكاذيب عين الحقيقة، هل غطت ظلمة الليل شيب الرأس، أم أن ضوء القمر كشفه؟ هل غطت أهداب العين دموعها؟ أم أن ترقرقها فوق العين كشفها؟ هل يغطي الحقيقة واش ؟ هل يكشف الحقيقة أمين؟ هل يأكل الفأر القط؟ ....
نعم ، يا ترى؟ هل هذا صحيح أم هو مجرد هذيان دماغ لايؤمن بواقعه وليس بقنوع فهو بطموحه يعيش في هذا العالم الذي لايرى فيه سوى حور عين وقصور وبساط أخضر وزهور تفرش الأرض الخصبة، هل يرى قصرا ؟ هل يسمع خريرا وزقزقة ؟ هل يشم عبيرا هل يتذوق تفاحا من شجرة ذهبية ؟ هل يسمع صدى النفوس؟ هل يقرأ ما وراء السطور؟
قف . يكفي أوهاما وكذبا، أريد عالما صادقا طاهرا لاتشوب صفوه شائبة...

مللت العيش الرغيد بينما الناس يتظورون جوعا وتجف حناجرهم عطشا في شهر آب وتموز أصبح الطعام كالترياق في فمي وأصبح الماء كالشوك في حلقي ، أصبحت أرى النهار ليلا بهيما أصبحت أرى الشمس في وضح النهار كالشمس وقت كسوفها أصبحت أرى الأمطار جمرات رجم أصبحت أرى الجبل حضيضا أصبحت أرى الحضيض جبلا ... كل هذا ليس لأن الواقع لايعجب بل لأن واقعي لايعجب عقلي أريد العيش في مكان سكانه ملائكة طاهرين تقول سلاما فيردون سلاما..

بقلم عبير.

الاثنين، 8 يونيو 2009

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
أنشأت هذه المدونة الأدبية لتكون صقلا لموهبتي في الكاتبة الأدبية الراقية...